تغطية خاصة, غزة اليوم: "أنا نفسي أعيش بأمان" أمنية ضيفتنا هناء شيخ العيد

حكاية اليوم هي حكاية أم بقي قلبها معلقاً بين مكانين، بين طفل مريض يحتاجها، وآخر تركته خلفها يكبر على إيقاع فقد مؤقت. هناء شيخ العيد .. امرأة من رفح، حملت خوفها ورحلت مع أولى لحظات الخطر، من بيتها إلى إحدى المدارس، ومنها إلى خيمة في خانيونس، حيث الحياة بالكاد تُحتمل. داخل الخيمة، لم تكن المعاناة مجرد نزوح، بل اختبار أقسى، حين مرض صغيرها، فاضطرت أن تختار، بعدما تقرر خروجها مع ابنها للعلاج، أن تأخذ بعض أبنائها وتترك قلبها مع ابنها الذي لم يتجاوز العاشرة. لم تزل تتذكر كلماته ( أخذتِ إخوتي وتركتِني ) جملة تختصر وجع المسافات، وتكسر قلب الأم كلما سمعتها . بين الانتظار والرجاء، تعيش هناء اليوم على وعد اللقاء وعلى أمل أن يجتمع شمل أسرتها من جديد. اليوم نقترب من قصتها ونسمع منها، لا عن الحرب فقط، ولكن كذلك عن الأمومة حين تُختبر.