المفاوضات السابقة مع إيران استغرقت شهوراً لا أياماً معدودة, فرانك غاردنر - مراسل الشؤون الأمنية

صدر الصورة، Getty Images
بحسب ما نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، فإنه يصر على أنه صاحب اليد العليا في المفاوضات مع إيران.
فقد كتب في منشوره: "الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير من خطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى الاتفاق الذي أبرمه الرئيس أوباما عام 2015.
وهذا هو الاتفاق النووي الذي كبّل الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
كانت هذه الخطة بمثابة تتويج لسياسة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الخارجية، ولعل هذا ما دفع ترامب إلى إلغائها بسرعة كبيرة، وانسحاب الولايات المتحدة منها وإجهاض الخطة فعلياً.
ففي 2018، أعلن ترامب عزمه سحب الولايات المتحدة من الاتفاق، واصفاً إياه بأنه "متهالك وفاسد"، وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية.
وردّاً على ذلك، أعلنت إيران أنها ستستعد لبدء تخصيب اليورانيوم.
لقد استغرق ذلك الاتفاق ثمانية عشر شهراً من المفاوضات المطوّلة بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا، ومفاوضين إيرانيين بارعين.
وكان ذلك الفريق رفيع المستوى واسع المعرفة، حيث يتقن أفراده لغات متعددة، وكانوا على دراية تامة بتفاصيل القضية، وهذا ليس بالأمر الذي يُمكن التوصل فيه إلى اتفاق سريع.











