قال السفير الإيراني في العراق محمد كاظم آل صادق، في لقاء مع عدد من الصحفيين من وكالات أجنبية وعربية بينها بي بي سي، إن بلاده ترحب بأي مبادرة "تنصف وتؤمّن حقوق إيران"، مؤكداً أن طهران خاضت جولات من المفاوضات، إلا أن طاولة المفاوضات "كانت تُقصف بصواريخ أمريكية"، على حد تعبيره.
وأضاف أن إيران لا تريد العودة إلى "دوامة حرب، ثم وقف إطلاق نار ثم مفاوضات ثم حرب"، مشيراً إلى أن طهران تسعى هذه المرة إلى إبعاد "شبح الحرب" عن إيران والمنطقة، وأن إنهاء الحرب -إن حصل- سيكون "بشروط إيران وليس بشروط الأمريكيين"، متهماً واشنطن بأنها تطلب في كل مرة هدنة أو فرصة "لتستعيد أنفاسها وقواها ثم تهاجم مرة أخرى".
وأوضح آل صادق أن أي مبادرة تضمن حقوق إيران مرحب بها، لافتاً إلى أن مواقف بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا كانت "جيدة"، وأن بعض هذه الدول بدأت تدرك -بحسب قوله- أن الحرب "إجرامية"، كما أشار إلى أن بعض الدول أعلنت عدم سماحها بفتح أجوائها لنقل الطائرات الحربية والتجهيزات القتالية، وهو ما رحبت به طهران.
وأضاف أن هناك أيضاً أصواتاً داخل الولايات المتحدة ترفض هذه الحرب وتعتبرها "ليست حربهم بل حرب إسرائيل".
وفي رده على سؤال بشأن وجود مباحثات فيما يتعلق بالسفن الفرنسية للمرور من مضيق هرمز، قال آل صادق إن إيران حددت أن السفن التي تتجه إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة "لا يحق لها العبور عبر مضيق هرمز"، مشيراً إلى وجود مناقشات داخل البرلمان الإيراني لوضع بروتوكول معين، إضافة إلى مباحثات مع الجانب العُماني فيما يتعلق باستخدام هذا المضيق الحيوي.
وأكد السفير الإيراني أن بلاده حريصة على علاقاتها مع دول الخليج، وأنها لا تحمل عداءً لدول المنطقة، بل تسعى إلى علاقات صداقة وتبادل تجاري، مشدداً على أن أمن المنطقة يجب أن يكون من داخلها ومن خلال دولها، وليس عبر قوات تأتي من خارج المنطقة.
وأضاف أن إيران ترى أن الولايات المتحدة استخدمت قواعدها في بعض دول الخليج خلال الحرب، وأن طهران "لم تبدأ الحرب، بل ردت على التهديدات التي انطلقت من تلك القواعد"، وفق تعبيره.