الولايات المتحدة تعلق شحنات أموال نقدية من عائدات النفط العراقي لبغداد لضبط فصائل مسلّحة موالية لإيران

صدر الصورة، Getty Images
علقت الولايات المتحدة إرسال 500 مليون دولار نقداً من عائدات النفط العراقي لبغداد، وذلك في إطار ضغوط واشنطن على العراق لضبط الفصائل المسلّحة الموالية لإيران، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن واشنطن علّقت شحنات الأموال النقدية إلى بغداد وجمّدت التمويل المخصص لبرامج أمنية، عقب هجمات نفذتها فصائل عراقية على مصالح أمريكية خلال حرب الشرق الأوسط.
وأكد مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس للأنباء هذا الأمر، بينما أفاد مسؤولان آخران بأن الأموال لم تصل إلى العراق لأسباب تتعلّق بصعوبة النقل الجوي إبان الحرب.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم، قولهم إن تعليق شحنات النقد مؤقت.
كما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن تجميد التمويل المخصص للبرامج الأمنية يشمل التدريب المقدم للجيش العراقي وجهود مكافحة الإرهاب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي برز في العام 2014 وسيطر على مساحات واسعة من العراق حتى دحره في نهاية 2017.
وخلال الحرب التي لم يسلم العراق من تداعياتها، تعرّضت أهداف أمريكية على أراضيه وفي إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، لهجمات بصواريخ ومسيّرات، اعترضت الدفاعات الجوية معظمها.
وتبنّى تحالف فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق"، غالبية هذه الهجمات.
وأكد مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس للأنباء، الأربعاء، تعليق واشنطن تعاونها الأمني مع بغداد "بسبب الميليشيات وقصف" المصالح الأمريكية.
بيد أن مسؤولاً في الحكومة العراقية قال إن شحنة واحدة من الأموال النقدية لم تصل منذ بداية الحرب، و"السبب لوجستي، إذ لم يكن هناك نقل جوي" حين أُغلق المجال الجوي العراقي طيلة أيام الحرب.
وأفاد مسؤول في البنك المركزي فرانس برس بأن "شحنات الدولار توقفت أساساً منذ بداية الحرب بسبب توقف الطيران والأوضاع الأمنية".
وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية استدعاء السفير العراقي للتنديد بـ"هجمات إرهابية" قالت إن فصائل عراقية نفذتها ضد مصالح أمريكية في العراق، بما في ذلك "كمين وقع في 8 أبريل/نيسان ضد دبلوماسيين أمريكيين في بغداد".









