هل يواجه اطفال سورية آلام الحرب بلا مساندة؟

طفلة سورية

صدر الصورة، Getty

التعليق على الصورة، الطفلة السورية التي رفعت يديها استسلاما لما ظنت انها فوهة بندقية، وماكانت الا عدسة المصور

مشاعر الخوف التي تبدو جلية على الطفلة السورية التي تراها في هذه الصورة أثارت سيلا من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وان الطفلة رفعت يديها مستسلمة لما ظنت انها فوهة بندقية، وما كانت الا عدسة المصور الذي التقط الصورة!

الصورة للطفلة السورية، واسمها هادية، التقطها المصور التركي عثمان صاغرلي في مخيم "آطمة" للاجئين في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي بالقرب من الحدود التركية، وذلك بعد ان انتقلت الطفلة بصحبة امها وبعض اقاربها من مدينة حماة، حيث كانت تعيش الاسرة، الى المخيم الذي يبعد 150 كيلومترا عن حماة.

الصورة، بكل ما فيها من حزن وألم، تعكس واقعا يعيشه ملايين الاطفال السوريين، وذلك بعد ان تحول اكثر من 12 مليون سوري الى نازح داخل سورية او لاجئ خارجها، وذلك حسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، نصفهم تقريبا من الاطفال.

وحسب بيانات منظمة "اليونسيف"، فان نحو 5.6 مليون طفل سوري في حاجة الى المساعدات الانسانية بمختلف صورها، ومن بينها مساعدات طبية ونفسية واسرية،

ناهيك عن الحاجة للتعليم بمختلف مراحله، وذلك بعد ان تعرضت نحو 25% من المدارس داخل سورية الى التدمير او تستخدم كملاجئ او لاغراض عسكرية، علاوة على آلاف الاطفال السوريين في مخيمات اللاجئين الذين حرموا من حقهم الطبيعي في التعليم.

وتقول المنظمة ان نحو 11.6 مليون سوري في حاجة عاجلة الى مياه الشرب والصرف الصحي، بما فيهم الكثير من الاطفال.

وتطالب الأمم المتحدة بجمع حوالي 8.4 مليار دولار هذا العام لتقديم المساعدات الانسانية التي يحتاجها اللاجئون السوريون، وذلك بعد ان دخل الصراع عامه الخامس، واسفر عن مقتل نحو 22 ألف سوري، دون ان تلوح في الافق فرصة حقيقية لوقف آلة الحرب.

غير ان ما تم تقديمه من الدول والجهات المانحة لمساندة ودعم اللاجئين السوريين في مؤتمر عقد في الكويت لهذا الغرض لم يتجاوز 3.8 مليار دولار، وهو ما يقل كثيرا عما يجب تقديمه للسوريين داخل سورية او خارجها في المخيمات بين تركيا ولبنان والأردن.

وحذر المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة أنطونيو جوتيريس من عمق الأزمة بالنظر الى ضخامة اعداد اللاجئين، والحاجة لمساندتهم لفترة طويلة قادمة.

هل ترك الاطفال السوريون يواجهون اهوال الحرب بلا مساندة؟

وما الدور الذي يجب ان تقوم به الدول المشاركة في الصراع في سورية تجاه الاطفال؟

وهل يقوم المجتمع الدولي بما يكفي، برأيك، لمساعدة اللاجئين؟