ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من هشاشة وقف إطلاق النار
صدر الصورة، Shutterstock
- Author, أوزموند شيا
- Role, مراسل الشؤون التجارية
- مدة القراءة: 4 دقائق
ارتفعت أسعار النفط العالمية مع تصاعد المخاوف بشأن مدى صمود وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، عقب شنّ إسرائيل موجة غارات على لبنان.
وأدّت الضربات إلى تحذير طهران من "ردّ يبعث على الندم" إذا استمرّت الهجمات، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنّ القوات الأمريكية ستبقى في المنطقة إلى أن تلتزم إيران باتفاق وقف إطلاق النار "الحقيقي".
وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشدّة يوم الأربعاء بعد الإعلان عن اتفاق لوقف النزاع تضمّن إعادة فتح مضيق هرمز، الممرّ المائي الحيوي.
غير أنّ تقارير أفادت بأنّ إيران ستبقي طريق الشحن الحيوي مغلقاً بسبب الضربات الإسرائيلية على لبنان، ما أعاد إحياء المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة.
مخاوف من رسوم محتملة
صدر الصورة، Getty Images
وارتفع خام برنت العالمي بنسبة 5 في المئة ليصل إلى نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.8 في المئة إلى 97.02 دولاراً، مع تزايد الضغوط على ما وصفه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بـ"الهدنة الهشّة".
كما تراجعت أسواق الأسهم عن بعض مكاسبها الكبيرة التي سجّلتها الأربعاء؛ إذ أغلق مؤشر نيكاي 225 الياباني منخفضاً بنسبة 0.5 في المئة، فيما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني 0.4 في المئة، وانخفض داكس الألماني 1.3 في المئة، وكاك الفرنسي 0.8 في المئة.
وقالت فيكتوريا سكولار، رئيسة الاستثمار في "إنتراكتيف إنفستور": "أعتقد أنّ هناك قدراً من التوتّر في الأسواق العالمية... الأسواق تتخلّى عن بعض مكاسبها، وهذا يعكس حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحاً بالفعل".
بدوره، قال سيم موه سيونغ، الاستراتيجي في بنك OCBC السنغافوري، إنّ تدفّق شحنات الطاقة عبر المضيق سيكون محور الاهتمام في الأيام المقبلة، في ظلّ الغموض بشأن كيفية إشراف طهران على حركة السفن.
وكان من بين شروط اتفاق وقف إطلاق النار السماح للسفن باستخدام مضيق هرمز بأمان.
إلّا أنّ سفناً في الخليج تلقّت تحذيراً من البحرية الإيرانية بأنّ أي سفينة تحاول عبور المضيق من دون إذن "ستُستهدف وتُدمّر"، وفق ما أكّدته شركة الوساطة البحرية SSY لبي بي سي.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده لبي بي سي إنّ إيران "ستوفّر الأمن لعبور آمن" عبر مضيق هرمز.
لكنّه أوضح أنّ إعادة فتح المضيق لن تتمّ إلّا "بعد أن تسحب الولايات المتحدة هذا العدوان فعلياً"، في إشارة بدت مرتبطة بالهجمات الإسرائيلية على لبنان.
ولا يزال هناك خلاف بشأن ما إذا كان لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن المقرّر أن يشارك فانس في محادثات مع إيران في باكستان يوم الجمعة.
ولم تعبر سوى حفنة من السفن الممرّ المائي منذ إعلان الاتفاق، وهو رقم يقلّ كثيراً عن المعدّل اليومي البالغ نحو 130 سفينة قبل الحرب.
ووفق شركة بول ستار غلوبال المتخصّصة بتتبّع الملاحة البحرية، فإنّ الأمر سيتطلّب ما لا يقلّ عن عشرة أيام لتصفية التراكم الحالي للسفن، حتى لو عاد المضيق إلى وتيرته المعتادة.
وقالت شركة الاستخبارات البحرية ويندوارد إنّ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بقيت "من دون تغيير من حيث مستوى المخاطر وعدد السفن العابرة" منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأضافت أنّه حتى في أفضل السيناريوهات، "ستكون هناك حاجة إلى أسابيع لنقل شحنات الغاز والنفط العالقة، وأشهر كي تقترب التجارة العالمية من مستويات ما قبل الأزمة".
وفي الأسابيع الأخيرة، تفاوضت بعض الدول، بينها ماليزيا والهند والفلبين، على ترتيبات لعبور آمن لسفنها.
وقال نيلس هاوبت من شركة الشحن البحري هاباغ لويد، التي لا تزال تملك ست سفن في الخليج العربي، إنّه "من الصعب جداً التخطيط لأنّ الأخبار تتغيّر كل يوم".
وأضاف لبرنامج "توداي": "أمس كان مثالاً واضحاً. تسمع أنّ المضيق سيفتح وأنّ شيئاً ما يحدث، ثم يأتي المساء ويتبيّن أنّ شيئاً لم يحدث".
وأشار هاوبت إلى أنّ الشركة لا تزال تنتظر معلومات رسمية بشأن فرض رسوم لعبور مضيق هرمز، محذّراً من أنّ أي رسوم محتملة قد تكون لها تداعيات كبيرة.
وقال: "إذا كان هذا يعني أنّه ستكون هناك في السنوات المقبلة رسوم بملايين الدولارات لعبور مضيق هرمز، أي ضعف أو ثلاثة أضعاف كلفة عبور قناة بنما أو قناة السويس، فسيكون ذلك أمراً بالغ العبث بالنسبة إلى القطاع بأكمله".
الأخبار الرئيسية
اخترنا لكم
تفضيلات القراء
المحتوى غير متاح