السعودية في زمن التقشف: من الخطط الطموحة إلى الخطط العملية – نيويورك تايمز
صدر الصورة، Haiyun Jiang/The New York Times
اهتمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بتداعيات الحرب الحالية على السعودية، والتي تعاني تراجعاً اقتصادياً وسنوات عجاف دفعتها إلى التخلي عن خططها الضخمة التي أعلن عنها ولي العهد محمد بن سلمان، والاتجاه إلى الخطط الواقعية، بحسب تقرير فيفيان نيريم، من الرياض.
وقالت الصحيفة في تقريرها بعنوان "السعودية في سنواتها العجاف تتحول من الخطط الطموحة إلى الخطط العملية"، إنه بعد عقد من إطلاق محمد بن سلمان برنامجه "رؤية 2030" لتحويل اقتصاد المملكة، تواجه البلاد ضغوطاً مالية وتعيد تقييم مسارها.
مشيرة إلى أن ولي العهد، الذي كان عمر 30 عاماً وقتها، بدأ "تغيرات جذرية" في المملكة المحافظة، فرفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات وسمح لهن بالعمل حتى في المقاهي وبائعات، ومستثمرات.
وبدأ السعوديون يعملون في وظائف منخفضة الدخل كانت حكراً على الأجانب، وهو ما أدى لتراجع البطالة، كما اختفت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) تقريباً.
وبحسب الصحيفة فإن المملكة أظهرت أنه من "الصعب" ترك النفط وتنفيذ ما كان يريده ولي العهد.
فعندما ارتفعت أسعار النفط في 2021 و2022، أطلق بن سلمان سلسلة من المشاريع الضخمة: مدينة جبلية للتزلج، وناطحة سحاب مكعبة الشكل، ودوري غولف مستقل، لكن عندما انخفضت الأسعار فيما بعد، تعرضت المالية العامة لضغوط كبيرة، وبدأت الاتجاه لترشيد الإنفاق، وقررت إلغاء وتأجيل وتقليص حجم الخطط التي تبين أنها أكبر من الإمكانيات.
كما أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، إلى تزايد تعقيد الموقف، بعد تراجع صادرات النفط عبر مضيق هرمز وهجمات الصواريخ والمسيرات الإيرانية على المملكة.
والآن وجد بن سلمان، 40 عاماً والحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، نفسه هذا الشهر، في الذكرى العاشرة لبرنامجه المسمى "رؤية 2030"، مضطراً لقرارات عاجلة، فكان الإعلان عن استراتيجية جديدة لصندوق الثروة السيادية للمملكة، الذي تبلغ قيمته نحو تريليون دولار، تركز على "الكفاءة".
وخلال مراجعة مجلس إدارة الصندوق للمبادرات، طلب من المسؤولين التنفيذيين تحديد "الضروريات القصوى"، وتأجيل أو تعليق "ما يمكن تأجيله"، حسبما صرح ياسر الرميان، محافظ الصندوق.
بعد ذلك بوقت قصير، انتشرت أنباء عن احتمال سحب الصندوق دعمه المالي من "ليف غولف"، سلسلة ملاعب الغولف الناشئة التي أطلقها قبل أربع سنوات.
وعن شخصية محمد بن سلمان، قالت الصحيفة، إنه في بداية ظهوره على الساحة شبّه نفسه برواد التكنولوجيا "المُغيّرين" مثل ستيف جوبز ومارك زوكربيرغ، الذين تعهّدوا "بالتحرك بسرعة وتجاوز المألوف"، لكنه "قاد بلاده لتدخل عسكري كارثي في اليمن".
كما أشرف على "احتجاز رئيس الوزراء اللبناني آنذاك، سعد الحريري، رهينة في الرياض"، وتم الضغط عليه ليعلن استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، ثم في عام 2018، أثارت جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست، على يد عملاء أمن سعوديين في إسطنبول، غضباً عالمياً، وجعلت الأمير منبوذاً لفترة وجيزة، وفق كاتب المقال.
لكن في السنوات الأخيرة، أعاد الأمير صياغة نفسه كوسيط ودبلوماسي، متراجعاً عن بعض خططه.
الولايات المتحدة وإيران تستعدان لاستئناف الحرب
صدر الصورة، Getty Images
حذرت صحيفة التايمز البريطانية من تزايد احتمال اشتعال الحرب مجدداً في الخليج، بسبب خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "العنيف" واستمرار حشد القوات في الخليج.
وفي تحليله بعنوان "مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، تستعد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف الحرب"، قال خبير الشؤون الآسيوية ريتشارد سبنسر، إن النظام الإيراني يعبر عن ازدرائه الشديد لأمريكا، واصفاً سياساتها بالغباء والسطحية، وعلى الجانب الآخر كان خطاب ترامب، وخاصة على منصته الشخصية "تروث سوشيال"، غالباً ما يبدو متناقضاً مع سياساته.
خلال الأيام الماضية، أشاد ترامب بباكستان لتنظيمها جولة ثانية من محادثات السلام مع طهران، لكنه في الوقت نفسه بدا مصمماً على إفشالها. فمنشوراته الحادة ومقابلاته القصيرة مع الصحفيين تشير إلى أنه يريد إجبار إيران على الانسحاب.
بدلاً من التطلع إلى التنازلات التي يمكنه المطالبة بها وتقديمها في إسلام آباد، زعم أن إيران قد "وافقت على كل شيء". مما دفع كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى توضيح عكس ذلك.
لكن ترامب أصر على موقفه. فبينما أكد عزمه إرسال نائبه جيه دي فانس، إلى إسلام آباد لإجراء المحادثات، نشر بياناً يتفاخر فيه بأن البحرية الأمريكية اعترضت سفينة شحن إيرانية في خليج عُمان، وهاجمتها، وصعدت على متنها. وبعد دقائق، أعلنت إيران أنها لن تحضر المحادثات.
ويرصد الكاتب تعدد النظريات حول منطق تناقضات ترامب الظاهرة، بافتراض أنها جزء من استراتيجية مدروسة. إحدى النظريات المتكررة تشير إلى رغبته في زيادة فرص السلام يوم الجمعة، حتى تتحسن الأسواق المالية قبل عطلة نهاية الأسبوع.
وهناك نظرية أخرى تتحدث عن أنه يشعر بأنه يحقق ميزة بإرباك شركائه في المفاوضات، استناداً إلى نظرية "الرجل المجنون" في السياسة، والمعروف أنه لا يجرؤ أحد على مضايقة شخص تبدو ردوده متقلبة. الفكرة هي أن هذا الأسلوب ينجح على طاولة المفاوضات أيضاً، حيث يعجز الخصوم عن التنبؤ بردود أفعالك والاستعداد لتجاوزها.
وهناك من يرى أن ترامب يريد الرد على من يتهمونه بـ "الضعف"، خاصة عندما أعلن وقف إطلاق النار قبل أسبوعين، بعد وقت قصير من وعده بتدمير الحضارة الإيرانية بأكملها، انتشرت همسات "ترامب دائماً يتراجع".
قال منتقدوه المتشددون إنه ترك مهمة إيران غير مكتملة: فالنظام لا يزال قائمًا، ولا يزال يمتلك مخزونه من اليورانيوم المخصب، ولا يزال يمتلك صواريخ، ولا يزال يسيطر على مضيق هرمز.
نقطة اللاعودة النووية
صدر الصورة، Reuters
رصد مقال في صحيفة التليغراف البريطانية المخاطر النووية المحيطة بالعالم في الوقت الحالي، وحذر الكاتب ديفيد بلير من تآكل الاستقرار العالمي.
وقال في مقاله بعنوان " نحن على بُعد أزمة واحدة من نقطة اللاعودة النووية"، إن الخطر الأكبر لم يعد يأتي من الدول المارقة، بل من الدول المستقرة في أوروبا وآسيا كانت موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومع ذلك تواجه فجأة تهديدات جديدة غير مسبوقة.
وعن هذه الدول أوضح أنه في أوروبا، يأتي هذا التهديد من روسيا، التي تخوض الآن أعنف حرب في القارة منذ أكثر من 80 عامًا لتدمير أوكرانيا. في آسيا، يكمن الخطر في الصين بقيادة شي جين بينغ، التي ضاعفت مخزونها من 300 رأس حربي في عام 2020 إلى 600 على الأقل في عام 2025، مع توقع وصول نحو 900 رأس أخرى بحلول عام 2035.
وأضاف أن النظام المعقد المصمم لمنع الكوارث "ينهار".. وسمحت أمريكا وروسيا لجميع معاهدات نزع السلاح النووي الخاصة بهما بالانهيار أو بالانتهاء دون استبدالها. وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، اتخذ فلاديمير بوتين خطوة أخرى نحو الهاوية بتعليق ترتيبات "الاستقرار الاستراتيجي" مع الولايات المتحدة.
كما تلاشت إجراءات الحد من المخاطر، في وقت تفكر فيه دول أخرى في بناء ترسانات نووية.
الأخبار الرئيسية
اخترنا لكم
تفضيلات القراء
المحتوى غير متاح